كانت القصب حالها كحال البلدان الأخرى في نجد محاطة بسور لحمايتها وحماية سكانها وكان يعرف بالعَقدة وهي عروق من الطين تُرَص على شكل كتل مصفوفة من الطين بعضها فوق بعض ويبلغ عرض هذا السور حوالي ثلاثة إلى أربعة أمتار تقريباً وبارتفاع 18 ذراعاً وعليه الشُرَف المزخرفة، وعليه مرابيع من كل جهة، وعلى مسافة البندق والرمح يضعون مرباعة، والمرباعة هي برج للحرب يدخل فيها الحرس ويحمونها على بعد ما تصل إليه البندق والرمح، ثم يستلمها آخرون وراءهم. وكان البرج وحده مُحاطاً بحوالي ستة عشر مقصورة. وفي الزاوية الجنوبية الغربية يسمونها مقصورة الربعة. وفي مقصورة الربعة وقد ذكرها حميدان الشويعر:
فلا يا عاير القصب الجنوبي
ليتني أشوفك من حدر السراب لموعِ
ولهذا السور ثلاثة أبواب رئيسية
وفي أواخر عام ١٣٢١ هـ أرسل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ــ رحمه الله ــ رسالة إلى أهل القصب يُخبرهم بقدومه إليهم فرحبوا به وأعلنوا له الولاء والطاعة، وأقام عندهم أيامًا، وهُدم السور واستتب الأمن والأمان، وأمن الناس على أنفسهم وعلى حلالهم وفتحت الأبواب ولم يعد لهذا السور قيمة، فمثلاً نقبوا نقبة سمُّوها نقبة النَّقبة من جهة السور الغربية الجنوبية، ونقبوا نقبة أخرى سمُّوها نقبة أمِّ طُليحة في جهة السور الشرقية، ونقبة ثالثة جنوبًا عنها سمُّوها نقبة ابن حسن؛ لأنَّها بجوار بيت ابن حسن، وأصبح الناس يدخلون منها ويخرجون. كما حظيت القصب بعدة زيارات متفرقة من المؤسس.
ومع مراحل التطور العمراني ومراحل تطوير البلدة القديمة وإعادة ترميمها وتأهيلها؛ أنشئت بوابات على مداخل البلدة ووضعت بوابة حديثة في الجهة الجنوبية على (الوطيفية)، وبوابة من الجهة الغربية، وكلا البوابتان تؤديان مباشرة إلى سوق العبيدي بوسط البلدة.

