منزل الراشد التراثي
يقع القصر في الجهة الجنوبية الغربية من القصب القديمة في جنوب حي لبدة وهو على حافة سور القصب من الجهة الجنوبية داخل سور القصب “العقدة”، يحوي أحد أبراج سور القصب البالغ عددها ست عشر برجاً، أما مساحته فهي تحديدا ثلاثمائة وخمسة وأربعون مترا وخمسة وسبعون سنتيمترا.
يتميز بإطلالته على القصب من الداخل والخارج، فبالإضافة إلى إطلالته على حي لبدة من الشمال فهو يقع على السور الخارجي للبلدة مطلاً على مزارع القصب الجنوبية والمسماة الجميلي، له أربع بوابات رئيسية، اثنتان من الداخل، واثنتان من الخارج وتسمى أبواب البر كونها مطلة على خارج البلدة، وله بوابتين فرعيتين الأولى غربية والثانية شرقية.
كان القصر عبارة عن عدة منازل وجُمعت مع بعضها وعدل في بنائها لتكون تحت سقف واحد وأضيف لها دورا ثانيا، لذلك لا يمكن تحديد تاريخ بدايته الأولي، ولكن الترميم والإضافات كانت قبل سبعين سنة تقريباً.
ويتميز بوضوحه للقادم للبلد وكذلك المار من طريق الرياض العام المؤدي إلى شقراء مروراً بالقصب، وهو ذو بناء مشرف حيث أنه يتكون من دورين عالية البناء، وبه أربعة عشر غرفة أحداهن مجزأة في أسفلها على شكل أحواض حيث كل حوض يختص بنوع من أنواع القمح مثل الصما واللقيمي وغيرها وتكون في الدور الثاني لحفظها من الحشرات والقوارض ولها نافذتين للتهوية قد صنع لهما نوع من الخشب على شكل شبك كي لا تدخل منه الطيور.
وقد استخدم في بنائه واحدا وعشرين عمودا والتي كانت تسمى “السواري”. وهي من الحجارة المستديرة التي توضع فوق بعضها مكونة عمودا مستديرا مطليا بالجص الأبيض وفي أعلاها كمرتين مربعتين كلاهما أكبر من الحجارة المستديرة والأولى أكبر من الثانية لتعطي شكلا جماليا وهندسيا في نفس الوقت لحمل أخشاب السقف بشكل يضمن عدم سقوطها.
القصر ذو فناءين واسعين أحدهما الفناء الشرقي والأخر الغربي، وبه أربعة سلالم سلمين للدور الأول وسلمين للدور الثاني، أما البرج الذي كان يستعمل في حماية البلد أثناء الغزو وكان في الأصل مستديرا لغرض المراقبة ولغرض الدفاع عن البلد. فقد تم تحويله إلى برج مربع الشكل في أسفله غرفة وفي أعلاه شرفة جميلة تشرف على المزارع الجنوبية تسمى “الخارجه” وهو أشبه بــ “البلكونة” وسبب الاستغناء عن البرج لقدوم الملك عبد العزيز رحمه الله إلى القصب مطلع سنة ١٣٢٢ هـ حيث أمن الناس واستتب الأمن ولله الحمد.
بعد انتقال السكان من البلدة القديمة إلى المخططات الحديثة، وبعد وفاة والدي سُلم القصر إلى هيئة السياحة والتراث الوطني، وبعد وفاته تم التواصل مع هيئة السياحة والتراث الوطني وعرض فكرة تسليم القصر لهم، وتم تسليم هيئة السياحة والتراث الوطني القصر بعد استكمال الإجراءات الإدارية وإفراغه لصالح الهيئة.
وفي عام ١٤٣٣ كان حفل التسليم من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني لاستلام صك المنزل، واستلمنا منه درعاً تذكارياً بهذه المناسبة، وقامت الهيئة بترميم القصر وإعادة تأهيله.
بيت الراشد التراثي قبل الترميم

أحواض تخزين القمح والعيش داخل المنزل


