العبيدي هو السُّوق المركزي للقصب، ويقع في وسط البلدة القديمة قريبًا من المسجد الجامع (في حي القصر)، وتحيط به الدَّكاكين من جميع الجهات، إلا الجهة الجنوبية، وفي وسطه ساحة كبيرة لعرض ما يُجلَب للقصب من بضائع. ويقبل الناس على هذه الدَّكاكين للبيع والشراء في كل أيام الأسبوع، لكن السوق يكون أكثر ازدحامًا يوم الجمعة، لإقبال أهل البادية والقرى وأصحاب المزارع عليه، يؤدون صلاة الجمعة، ويقضون منافعهم في بيع ما يجلبونه من بضائع، وشراء ما يحتاجونه من السوق.
وتُستخدم ساحتُه الواسعة لعرض البضائع، وللمزاد العلني، وللإعلان عن بيع التركات التي يأمر القاضي بالإعلان عنها على هيئة مزادات، مثل: البيوت، والمزارع، وغيرها. كما تُستخدَم أيضا لإقامة الحدود، وتنفيذ أحكام القصاص.
الدكاكين: كان أكثرُها في الجهة الشمالية، وكانت أبوابُها تفتح إلى جهة الجنوب، وإلى الجهة الغربية، وإلى جهة الشرق أيضًا. وكانت صغيرة، ولكنها تفيءُ بحاجات السكان في ذلك الوقت، وكان يُعرَض فيها الأطعمة، والملابس، وغيرها من الحاجات اليومية.
كما يُوجَد في سوق العِبيدِي عدَّة مخازن، والمخزن مكانٌ خاصٌ آمِنٌ يستخدمه البائع القادم من خارج القصب الذي يجلب بضاعته في السوق لأهل القصب ولمرتاديه.
وبجانب المخزن حوشٌ يضع فيه الدَّابَّة التي جاء عليها، فتكون بضاعته ودابَّته في مأمن.

